محمد بن سلام الجمحي

412

طبقات فحول الشعراء

غيّضن من عبراتهنّ ، وقلن لي : * ما ذا لقيت من الهوى ولقينا ؟ " 1 " 564 - وقوله : فغضّ الطّرف ، إنّك من نمير ! * فلا كعبا بلغت ولا كلابا " 2 " إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت النّاس كلّهم غضابا 565 - وقوله : إنّ العيون الّتى في طرفها مرض * قتّلننا ، ثم لم يحيين قتلانا " 3 " 566 - وقوله : يا أهل جزرة إنّى قد نصبت لكم * بالمنجنيق ولمّا يرسل الحجر " 4 "

--> ( 1 ) غيض دمعه : حبسه حتى غاض ، أي نقض وغار حتى ذهب . وقال ثعلب : التغييض : أن يأخذ العبرة من عينه ثم يقذف بها . وهو قول لا يعتد به ، إلا أن يشهد له شاهد ، ولا أظنه يصح . ( 2 ) انظر رقم : 516 . وفي " م " فصل بين البيتين . ( 3 ) انظر : رقم : 516 . ( 4 ) ديوانه : 233 ( 490 ) ، ومعجم البلدان ( جزرة ) . وفي " م " والبيان والتبيين 4 : 66 يا قيس عيلان إنّي قد نصبت لكم * بالمنجنيق ولما أرسل الحجرا وقد آثرت رواية الديوان ، لأنى أرجح أن في هذه الرواية خطأ وتحريفا . وقبل هذا البيت : يا أهل جزرة ، لا حلم فينفعكم * أو تنتهون فينجى الخائف الحذر وجزرة : ماء لبنى كعب بن العنبر ، كما في الديوان . وأظن أنا أنه أراد بجزرة : ناحية في بلاد اليمامة ، كان فيها بنو ثعلبة بن يربوع ، وأراد بنى عرين بن ثعلبة بن يربوع ، الذين هجاهم بشعر مر في رقم : 93 ص : 71 . وقد ذكر أبو عبيدة في النقائض : 21 أن إخوة بنى عرين ، بنو عبيد بن ثعلبة بن يربوع كانوا يسكنون جزرة ، وذلك في شعر لمتمم بن نويرة قال : فيال عبيد ، حلفة ، إنّ خيركم * بجزرة بين الوعستين مقيم